
- التفاصيل
- الزيارات: 86
قشّابية العقيد عميروش تستقر في المتحف الجهوي للمجاهد بتيزي وزو
لم تكن تلك القشّابية مجرّد لباسٍ يقي برد الجبال، بل كانت عباءةَ ثائرٍ حمل همَّ وطنٍ بأكمله فوق كتفيه. وحين سلّمها الشهيد العقيد عميروش آيت حمودة للمجاهد لعيشور سليمان سنة 1958، قبيل انتقاله إلى تونس، كأنّه كان يودع جزءًا من روحه، ويترك خلفه أثرًا ينبض بصدق الثورة وعظمة التضحية.
وظلّت القشّابية محفوظةً بعناية السنين، تحمل بين خيوطها رائحة الأوراس وثلوج جرجرة، وصدى خطوات المجاهدين في الليالي العصيبة، إلى أن استقرّت أخيرًا في المتحف الجهوي للمجاهد بتيزي وزو، بحضور نجله نور الدين آيت حمودة وأفراد من العائلة الثورية.
وهكذا تحوّلت تلك القشّابية من قطعة صوفٍ بسيطة إلى ذاكرة وطن، ومن لباس قائدٍ ثوري إلى رمزٍ خالد يروي للأجيال حكاية رجالٍ آمنوا بالحرية، فكتبوا بدمائهم فجر الجزائر.




